أنه وقاية للمجتمع لأن الصيام هو الورشة التي تصلح الضمير، وما أحوجنا إلى هذا الضمير في عصرنا يا إخواني، فإن كل ما نعاني منه سببه أزمة الضمير، أو كما نقول بلسان الإسلام - لأن الضمير كلمة أجنبية – المراقبة؛ أو {الإحسَان أَنْ تَعْبُدَ اللَّهَ كَأَنَّكَ تَرَاهُ فَإنْ لَمْ تَكُنْ تَرَاهُ فَإنَّهُ يَرَاك} ، وهذه عبادة الصائم لأنه لا يراقبه في عمله إلا الله، فلو دخل في مكان وأغلق على نفسه وأخطأ فلا يحاسبه أحد إلا الواحد الأحد عزَّ وجلَّ.
فالصائم يتمرن على مراقبة الله عزَّ وجلَّ في صيامه، فإذا دام على هذه المراقبة راقب الله في صيامه وراقبه في الأكل والشراب، وراقبه كما قلت في الأخلاق، فلا يصخب ولا يسب ولا يشتم، ويراقب أعضاءه، وإذا أرادت أن تتحفز يقول لها: (إني امرؤ صائم)، يذكر نفسه ويذكر أخاه الذي أمامه، يذكر نفسه حتى لا تتحرك أعضاؤه بما يغضب الله، ويذكر زميله أو رفيقه الذي يتناقش معه حتى تخمد أعضاؤه وتبرد جوارحه فلا يفكر في إيذائه، فهي مسكن إلهي يسكن غضب النفوس البشرية، وصفه طبيب البشرية الأعظم صلَّى الله عليه وسلَّم.
فإذا راقب الإنسان ربَّه، وعلم أنه لو أفطر على لقمة حرام فلا فائدة من صيامه، وتحرى المطعم الحلال فلم يغش ولم يقبل الرشوة، ولم ينافق ولم يداهن، ولم يفعل الأفعال التي يتسم بها أهل الشقاق والنفاق، بل يكون كما قال الله في شأن الملائكة الكرام: (لَا يَعْصُونَ اللَّهَ مَا أَمَرَهُمْ وَيَفْعَلُونَ مَا يُؤْمَرُونَ) (6التحريم)، فيخرج من هذا الشهر وقد استقام في مقام المراقبة.

ط§ظ„ط®ط·ط¨ ط§ظ„ط§ظ„ظ‡ط§ظ…ظٹط© ط´ظ‡ط± ط´ط¹ط¨ط§ظ† ظˆظ„ظٹظ„ط© ط§ظ„ط؛ظپط±ط§ظ† | ط§ظ„ظ…ظˆظ‚ط¹ ط§ظ„ط±ط³ظ…ظٹ ظ„ظپط¶ظٹظ„ط© ط§ظ„ط´ظٹط® ظپظˆط²ظٹ ظ…ط*ظ…ط¯ ط£ط¨ظˆط²ظٹط¯


منقول من كتاب {الخطب الالهامية شهر شعبان وليلة الغفران} لفضيلة الشيخ فوزي محمد أبوزيد
اضغط على الرابط لقراءة أو تحميل الكتاب مجاناً



https://www.youtube.com/watch?v=uyjZUDkLbnw