البيان الإلهىّ، والتكليف الربانيّ، الذي نزل يحثُّ عباد الله المؤمنين على صيام شهر رمضان، وقد نزل هذا البيان في شهر شعبان في السنة الثانية من هجرة النبي صلَّى الله عليه وسلَّم وفيه كل شئ يتعلق بهذه الفريضة، وما يجب أن يتعلمه كل مسلم ومسلمة، وكل مؤمن ومؤمنة، حتى أن هذا البيان - مع صغر حجمه، ومع قلة كلماته وآياته - لا يغادر صغيرة ولا كبيرة في شأن الصيام إلا ووعاها وأحصاها وبيَّنها. عرف ذلك من عرفه، وجهله من جهله. ونحن جميعاً ونحن نستعد لشهر رمضان فالواجب الأول علينا وعلى زوجاتنا وعلى أولادنا وعلى بناتنا أن يستعدوا لتلاوة هذه الآية، وفهمها واستيعابها - كما أمر الله عزَّ وجلَّ - قبل تجهيز المأكولات وقبل إعداد المشروبات. عليهم جميعاً أن يقرأوا هذه النصائح والتوجيهات التي أنزلها الله عزَّ وجلَّ على رسوله صلَّى الله عليه وسلَّم.
وعندما نزلت هذه الآيات جمع رسولكم الكريم صلَّى الله عليه وسلَّم أصحابه وتلاها عليهم، ثم بيَّن لهم الآداب الواجب عليهم إتباعها، فقال في خطبة جامعة: { يَا أَيُّهَا النَّاسُ: قَدْ أَظَلَّكُمْ شَهْرٌ عَظِيمٌ، شَهْرٌ مُبَارَكٌ، شَهْرٌ فِيهِ لَيْلَةٌ خَيْرٌ مِنْ أَلْفِ شَهْرٍ، جَعَلَ اللَّهُ تَعَالَى صِيَامَهُ فَرِيضَةً وَقِيَامَ لَيْلِهِ تَطَوُّعاً، مَنْ تَقَرَّبَ فِيهِ بِخَصْلَةٍ مِنَ الْخَيْرِ كَانَ كَمَنْ أَدَّى فَرِيضَةً فِيمَا سِوَاهُ، وَمَنْ أَدَّى فَرِيضَةً فِيهِ كَانَ كَمَنْ أَدَّى سَبْعِينَ فَرِيضَةً فِيمَا سِوَاهُ. وَهُوَ شَهْرُ الصَّبْرِ، وَالصَّبْرُ ثَوَابُهُ الْجَنَّةُ، وَشَهْرُ الْمُوَاسَاةِ، وَشَهْرٌ يُزَادُ فِيهِ رِزْقُ الْمُؤْمِنِ. مَنْ فَطَّرَ فِيهِ صَائِماً كَانَ لَهِ مَغْفِرَةً لِذُنُوبِهِ، وَعِتْقَ رَقَبَتِهِ مِنَ النَّارِ، وَكَانَ لَهُ مِثْلُ أَجْرِهِ مِنْ غَيْرِ أَنْ يَنْقُصَ مِنْ أَجْرِهِ شَيْءٌ. يُعْطِي اللَّهُ تَعَالَى هذَا الثَّوَابَ مَنْ فَطَّرَ صَائِماً عَلَى مُذْقَةِ لَبَنٍ أَوْ تَمْرَةٍ أَوْ شَرْبَةٍ مِنْ مَاءٍ، وَمَنْ أَشْبَعَ صَائِماً سَقَاهُ اللَّهُ مِنْ حَوْضِي شَرْبَةً لاَ يَظْمَا حَتَّى يَدْخُلَ الْجَنَّةَ. وَهُوَ شَهْرٌ أَوَّلُهُ رَحْمَةٌ، وَأَوْسَطُهُ مَغْفِرَةٌ، وَآخِرُهُ عِتْقٌ مِنَ النَّارِ. فَاسْتَكْثِرُوا فِيهِ مِنْ أَرْبَعِ خِصَالٍ؛ خَصْلَتَانِ تُرْضُونَ بِهَا رَبَّكُمْ، وَخَصْلَتَانِ لاَ غِنَىً لَكُمْ عَنْهُمَا، فَأَمَّا الْخَصْلَتَانِ اللَّتَانِ تُرْضُونَ بِهِمَا رَبَّكُمْ: فَشَهَادَةُ أَنْ لاَ إِلهَ إِلاَّ اللَّهُ وَتَسْتَغْفِرُونَهُ، وَأَمَّا اللَّتَانِ لاَ غِنى بِكُمْ عَنْهُمَا: فَتَسْأَلُونَ اللَّهَ الْجَنَّةَ وَتَعُوذُونَ بِهِ مِنَ النَّارِ } .

ط§ظ„ط®ط·ط¨ ط§ظ„ط§ظ„ظ‡ط§ظ…ظٹط© ط´ظ‡ط± ط´ط¹ط¨ط§ظ† ظˆظ„ظٹظ„ط© ط§ظ„ط؛ظپط±ط§ظ† | ط§ظ„ظ…ظˆظ‚ط¹ ط§ظ„ط±ط³ظ…ظٹ ظ„ظپط¶ظٹظ„ط© ط§ظ„ط´ظٹط® ظپظˆط²ظٹ ظ…ط*ظ…ط¯ ط£ط¨ظˆط²ظٹط¯


منقول من كتاب {الخطب الالهامية شهر شعبان وليلة الغفران} لفضيلة الشيخ فوزي محمد أبوزيد
اضغط على الرابط لقراءة أو تحميل الكتاب مجاناً



https://www.youtube.com/watch?v=uyjZUDkLbnw