كان الإمام الشافعي والإمام مالك رضِىَ الله عنهما يواصلان الدروس بالليل والنهار، فقد كان الإمام الشافعي يبدأ دروسه مع شروق الشمس فيعطي درساً للتفسير، ثم درساً لأصول الفقه، ثم درساً للحديث، ثم درساً للتجويد وعلوم القراءات، ويظل حتى صلاة الظهر في تدريسه لطوائف الدارسين والتلاميذ والسالكين والمريدين، والإمام مالك كان كذلك، فإذا جاء شهر رمضان غلقوا كتب العلم، وأنهوا حلقات الدرس، وأقبلوا على عبادة الله عزَّ وجلَّ. فكان الشافعي رضِىَ الله عنه وأرضاه يختم في شهر رمضان ستين ختمة لكتاب الله، ثلاثين ختمة بالنهار، وثلاثين ختمة بالليل، كل نهار يصعد منه لله ختمة، وكل ليلة يصعد منه لله عزَّ وجلَّ ختمة لكتاب الله عزَّ وجلَّ. كيف يقومون بذلك؟ يستعدون من قبل ذلك.
نحن نستعد بتجهيز التمر وتجهيز المأكولات وإحضار المشروبات، وجعلناه شهر المطعومات والمأكولات ونسينا أنه شهر العبادات والطاعات والقربات، فأخطأنا طريق سلفنا الصالح، فإذا جئنا إلى رمضان لا نستطيع أن نصلي القيام من التخمة التي حدثت لبطوننا عند الإفطار، بل إن أخلاقنا تتغير في نهار رمضان لأننا لم نتعود على الصيام في شهر شعبان، فنخرج عن أطوارنا ونفعل ما يغضب ربنا، وإذا عاتبنا أحد تعللنا بأننا صائمين. ما هكذا الحال يا جماعة المؤمنين؟ إن نبيكم الكريم كان يستعد لشهر رمضان بتدريب نفسه على الصيام في شعبان، وتدريب نفسه على القيام في شعبان، استعداداً لصيام وقيام شهر رمضان، وما فعل ذلك إلا ليعلمنا وينبهنا على كيفية الاستعداد لشهر رمضان

ط§ظ„ط®ط·ط¨ ط§ظ„ط§ظ„ظ‡ط§ظ…ظٹط© ط´ظ‡ط± ط´ط¹ط¨ط§ظ† ظˆظ„ظٹظ„ط© ط§ظ„ط؛ظپط±ط§ظ† | ط§ظ„ظ…ظˆظ‚ط¹ ط§ظ„ط±ط³ظ…ظٹ ظ„ظپط¶ظٹظ„ط© ط§ظ„ط´ظٹط® ظپظˆط²ظٹ ظ…ط*ظ…ط¯ ط£ط¨ظˆط²ظٹط¯


منقول من كتاب {الخطب الالهامية شهر شعبان وليلة الغفران} لفضيلة الشيخ فوزي محمد أبوزيد
اضغط على الرابط لقراءة أو تحميل الكتاب مجاناً



https://www.youtube.com/watch?v=uyjZUDkLbnw