وهذا ما حدا بالعلماء العاملين والأئمة المهتدين أن يحيوا هذه الليلة بالطاعة والدعاء والإلحاح في الدعاء والتوبة الصادقة لأنهم تفرسوا فيها الإجابة من هاتين الحادثتين، ومن الحادثة الأخرى التي روتها السيدة عائشة رضِىَ الله عنهَا، قالت: { كانت ليلة النصف من شعبان ليلتي، وكان رسول الله صلَّى الله عليه وسلَّم عندي، فلما كان في جوف الليل، فقدته فأخذني ما يأخذ النساء من الغيرة، فتلفعت بمرطي، فطلبته في حجر نسائه فلم أجده، فانصرفت إلى حجرتي، فإذا أنا به كالثوب الساقط وهو يقول في سجوده: سجد لك خيالي وسوادي، وآمن بك فؤادي، فهذه يدي وما جنيت بها على نفسي، يا عظيم يرجى لكل عظيم، يا عظيم اغفر الذنب العظيم. سجد وجهي للذي خلقه وشقَّ سمعه وبصره، ثم رفع رأسه، ثم عاد ساجدا، فقال: أعوذ برضاك من سخطك، وأعوذ بعفوك من عقابك، وأعوذ بك منك، أنت كما أثنيت على نفسك، أقول كما قال أخي داود: أعفر وجهي في التراب لسيدي، وحق له أن يسجد. ثم رفع رأسه فقال: اللهم ارزقني قلباً تقيًّا، من الشر نقيًّا، لا جافيًّا ولا شقيًّا، ثم انصرف. فدخل معي في الخميلة ولي نفس عال، فقال: ما هذا النفس يا حميراء؟ فأخبرته، فطفق يمسح بيديه على ركبتي ويقول: ويح هاتين الركبتين ما لقيتا في هذه الليلة، هذه ليلة النصف من شعبان، ينزل الله فيها إلى السماء الدنيا، فيغفر لعباده إلا المشرك والمشاحن}.
ولذلك علينا جماعة المسلمين أن نغتنم هذه الفرصة لنتوب إلى الله مما ارتكبناه، ونتضرع إليه أن يمحو خطايانا وأن يبدل سيئاتنا بحسنات، ثم ندعوه سبحانه وتعالى بخير الدعاء، وهو التوفيق للأعمال الصالحة حتى الممات. فاستكثروا من الباقيات الصالحات في هذه الليلة، وناجوا ربكم بكلامه، وتملقوا إليه بإنعامه، وأقبلوا عليه بقلوبكم، وافعلوا من أنفسكم الخير لعله سبحانه وتعالى ينظر إلينا نظرة حب وحنان فيبدل ما نحن فيه، فهو سبحانه وتعالى على كل شئ قدير وبالإجابة جدير.
قال صلَّى الله عليه وسلَّم: { يَسِحُّ اللَّهُ عزّوجلّ الْخَيْرَ فِي أَرْبَعِ لَيَالٍ سَحًّا: لَيْلَةَ الأَضْحَى وَالْفِطْرِ، وَلَيْلَةَ النصْفِ مِنْ شَعْبَانَ يُنْسَخُ فِيهَا الآْجَالُ وَالأَرْزَاقُ وَيُكْتَبُ فِيهَا الْحَجُّ، وَفِي لَيْلَةِ عَرَفَةَ إِلى الأَذَانِ } ، وقَالَ النَّبِيُّ صلَّى الله عليه وسلَّم: { خَمْسُ لَيَالٍ لاَ تُرَدُّ فِيهِنَّ الدَّعْوَةُ: أَوَّلُ لَيْلَةٍ مِنْ رَجَبٍ، وَلَيْلَةُ النصْفِ مِنْ شَعْبَانَ، وَلَيْلَةُ الْجُمُعَةِ، وَلَيْلَةُ الْفِطْرِ، وَلَيْلَةُ النَّحْرِ } ، وقال صلَّى الله عليه وسلَّم: { إِذَا كَانَتْ لَيْلَةُ النِّصْفِ مِنْ شَعْبَانَ، فَقُومُوا لَيْلَهَا وَصُومُوا نَهَارَهَا، فَإِنَّ اللَّهَ يَنْزِلُ فِيهَا لِغُرُوبِ الشَّمْسِ إِلَى سَمَاءِ الدُّنْيَا. فَيَقُولُ: أَلاَ مِنْ مُسْتَغْفِرٍ لِي فَأَغْفِرَ لَهُ، أَلاَ مُسْتَرْزِقٌ فَأَرْزُقَهُ، أَلاَ مُبْتَلًى فَأُعَافِيَهُ، أَلاَ كَذَا أَلاَ كَذَا حَتَّى يَطْلُعَ الْفَجْرُ، فَيَغْفِرُ لِجَمِيعِ خَلْقِهِ إِلاَّ لِمُشْرِكٍ أَوْ مُشَاحِنٍ، أو قاطع رحم أو عاق لوالديه، أو مصر على معصية، أو شارب خمر أو زان } ،

رواه أبو داود والترمذي والبيهقى عن عائشة رضى الله عنها.
الدَّيلمي والبيهقى عن عائشة رَضِيَ اللَّهُ عَنْهَا.
ابن عساكر عن أَبي أُمَامَةَ رضيَ اللَّهُ عنهُ
عن علي  رواه ابن ماجة.



ط§ظ„ط®ط·ط¨ ط§ظ„ط§ظ„ظ‡ط§ظ…ظٹط© ط´ظ‡ط± ط´ط¹ط¨ط§ظ† ظˆظ„ظٹظ„ط© ط§ظ„ط؛ظپط±ط§ظ† | ط§ظ„ظ…ظˆظ‚ط¹ ط§ظ„ط±ط³ظ…ظٹ ظ„ظپط¶ظٹظ„ط© ط§ظ„ط´ظٹط® ظپظˆط²ظٹ ظ…ط*ظ…ط¯ ط£ط¨ظˆط²ظٹط¯


منقول من كتاب {الخطب الالهامية شهر شعبان وليلة الغفران} لفضيلة الشيخ فوزي محمد أبوزيد
اضغط على الرابط لقراءة أو تحميل الكتاب مجاناً



https://www.youtube.com/watch?v=uyjZUDkLbnw