رقيب واحد هو الله، وهذا الرقيب عتيد، يعني: متين في مراقبته، فلو كان يقصد الحفظة لقال رقيب وعتيد، لكن عتيد صفة لكلمة رقيب، فهو رقيب عزَّ وجلَّ يعلم خفيات السرائر وما بين حنايا الضلوع ونيات القلوب، وهو عتيد وشديد، ومتين ومحيط في مراقبته عزَّ وجلَّ. أما الذين معنا فقال فيهم نبيكم صلَّى الله عليه وسلَّم: { يَتَعَاقَبُونَ فِيكُمْ مَلاَئِكَةٌ بِاللَّيْلِ. وَمَلاَئِكَةٌ بِالنَّهَارِ } ، وليس اثنان فقط، فقد عدَّهم بعض العلماء إلى عشرين ملكاً يحيطون بكل رجل منا؛ منهم الحفظة كتبة الأعمال عن اليمين وعن الشمال؛ وهم أربعة اثنان منهم معك من الفجر إلى العصر، واثنان من العصر إلى طلوع الفجر، ثم هناك من يمشي أمامك، وهناك من يمشي خلفك، وهناك من يحفظك وأنت نائم، فيحفظ عينيك حتى لا تدخل حشرة تؤذيهما وأنت نائم، ويحفظ أذنيك وفمك حتى لا يدخل فيهما شئ مؤذي وأنت نائم، ولا تملك لنفسك أمراً ولا نفعاً ولا ضراً، وهناك الموكل بأرزاقك، وهناك الموكل بأنفاسك، وهناك الموكل بارتفاع وصعود أعمالك، وهناك الموكل بإلهامك يلهمك الخير ويحضك عليه. عشرون ملكاً يعملون مع كل إنسان وظفهم لهم ومن أجلهم الرحمن عزَّ وجلَّ.
فإذا انتهت حياتك وأتموا المهمة صعدوا إلى الله وقالوا: يا ربنا كلفتنا بالعمل مع فلان، وقد قبضتة إليك، فيقول الله لهم كما روى النبي الكريم صلَّى الله عليه وسلَّم: { إِنَّ اللَّهَ تَعَالى وَكَّلَ بِعَبْدِهِ المُؤْمِنِ مَلَكَيْنِ يَكْتُبَانِ عَمَلَهُ، فَإِذَا مَاتَ قَالَ المَلَكَانِ اللَّذَانِ وُكلاَ بِهِ: قَدْ مَاتَ فَأَذَنْ لَنَا أَنْ نَصْعَدَ إِلى السَّمَاءِ فَيَقُولُ اللَّهُ : سَمَائِي مَمْلُوءَةٌ مِنْ مَلاَئِكَتِي يُسَبحُوني فَيَقُولاَنِ: أَفَنُقِيمُ فِي الأَرْضِ؟ فَيَقُولُ اللَّهُ: أَرْضِي مَمْلُوءَةٌ مِنْ خَلْقِي يُسَبحُونِي، فَيَقُولاَنِ: فَأَيْنَ؟ فَيَقُولُ: قُومَا عَلى قَبْرِ عَبْدِي فَسَبحَانِي وَاحْمِدَانِي وَكَبرَانِي وَهَللاَنِي وَاكْتُبَا ذٰلِكَ لِعَبْدِي إِلى يَوْمِ الْقِيَامَةِ} ، فيعملون لك وأنت في عالم الأموات بأمر الحي الذي لا يموت عزَّ وجلَّ.

عن أبو هريرة أخرجه البخارى ورواه ابن حبان والنسائي (متفق عليه).


ط§ظ„ط®ط·ط¨ ط§ظ„ط§ظ„ظ‡ط§ظ…ظٹط© ط´ظ‡ط± ط´ط¹ط¨ط§ظ† ظˆظ„ظٹظ„ط© ط§ظ„ط؛ظپط±ط§ظ† | ط§ظ„ظ…ظˆظ‚ط¹ ط§ظ„ط±ط³ظ…ظٹ ظ„ظپط¶ظٹظ„ط© ط§ظ„ط´ظٹط® ظپظˆط²ظٹ ظ…ط*ظ…ط¯ ط£ط¨ظˆط²ظٹط¯


منقول من كتاب {الخطب الالهامية شهر شعبان وليلة الغفران} لفضيلة الشيخ فوزي محمد أبوزيد
اضغط على الرابط لقراءة أو تحميل الكتاب مجاناً



https://www.youtube.com/watch?v=uyjZUDkLbnw