13-03-2016 09:21 PM
حميد رزقي

بتنسيق مع المجلس الجماعي لبلدية أولاد عياد وثانوية الإمام الغزالي الإعدادية بمديرية الفقيه بن صالح، نظمت الجمعية الوطنية للتربية والثقافة، احتفاء ثقافيا بمناسبة عيد المرأة، نهاية الأسبوع المنصرم بقاعة الأنشطة الثقافية لمؤسسة الإمام الغزالي.اللقاء كان استثنائيا، في بلدة استثنائية عاشت منذ ما يزيد عن خمسة سنوات على هامش الحياة الثقافية والسياسية ،حيث كانت مؤسسات التعليم العمومي، هي مبعث ما تبقى من نور في النفق المسدود الذي شهدته بلدية أولاد عياد في ظل جمود سياسي أنهك ذاته، مثلما أنهك الفعْل الثقافي والجمعوي.احتفاء الأمس، كان مناسبة للإعلان عن مرحلة جديدة من التدبير الحكماتي للفعل الثقافي في جدلية غير مشروطة مع العمل السياسي، وكان مناسبة أيضا للبوح عمّا يختلج رجال القلم والكلمة من همّ إبداعي ترعرع بين جدران الحجرات الدراسية، لكنه يأبى القيود ،فكانت الولادة اليوم في ذكرى وطنية جاءت بنون النسوة وحبلت من الأمل قدْرَ ما حملت من الألم على سنوات عجاف.يقول احد الفاعلين السياسيين بالمجلس على هامش اللقاء، يستوجب علينا اليوم أن نعتذر للساكنة عمّا اقترفته أيادي العقم السياسي والثقافي في حق هذه البلدة، ويحق للفاعل الجمعوي ودعاة (اقرأ) أن ينتقدوا المرحلة، ومن باب المسؤولية الملقاة على عاتقنا نعلن أن هذا الاحتفاء هو بداية مسلسل ورش ثقافي واجتماعي متنوع ، وهو إعلان عن بداية مرحلة جديدة تتمأسس على مبدأ التواصل والانفتاح على المحيط ، وتشترط مشاركة كافة القوى المجتمعية في تدبير القضايا الثقافية والجمعوية.و ذكرى 8 مارس، تشير ورقة المجلس الجماعي، تبقى بهذا المعنى ،غير مرتبطة بالسؤال التقليدي الذي يبحث في ما حققته المرأة من انجازات في مساراتها المختلفة، إنما هي مناسبة لتجديد قنوات التواصل ومساءلة الذات والبحث في ما قدمته هذه الآلة التدبيرية إلى الساكنة عموما والمرأة خاصة، وفي ما أخفقت في أجرأته على ارض الواقع، وإزاحة الستار عمّا بلغه القطاع النسوي الذي أمسى بوصلة بموجبها يُقاس تقدم المدن والقرى بشكل خاص.والمجلس البلدي كآلية تدبيرية ، وهو يشارك في هذا الاحتفاء ، لا يسعه، إلا أن يُثمن المجهوذات الكبرى التي تحققت على المستوى الحقوقي وطنيا وجهويا، وأن يُشيد بالدور الذي تقوم به المرأة في مجال تدبير الشأن المحلي والرفع من مستواه والاهتمام بقضايا المواطنين ، وأن يشيد بدورها في مجال التنمية والإبداع وتنشيط الشراكات، وأن يُدعّم المقاربة النوعية في العمل السياسي ، كما لا يفوته أن يفتخر بما حققته المرأة العيادية التي بلغت مستويات عُليا في مجالات مختلفة منها المشاركة الوازنة في قنواتالتدبير السياسي والثقافي والاجتماعي. وهو الوضع الاعتباري الذي جعل من قضية المرأة على ما نعتقد، تقول الورقة، قضية مركزية تستهدف إقامة العدل المجتمعي المبني على القيم الإنسانية الخلاقة، وبناء مشروع مجتمعي يسعى إلى التنمية الكاملة والمستدامة التي تقوم على قاعدة المساواة وتكافؤ الفرص .ومن جانبه ، شدّ مدير المؤسسة على أيدي النساء اللواتي يعانين في أعالي الجبال واللواتي ترمّلن وكابدن كثيرا من اجل تربية أبنائهن ليصلوا إلى أعلى المراتب، وثمن مواقف المرأة العاملة التي تجني رزقها بعرق جبينها من اجل ضمان استمرارية عيشها ،وقال انه مهما كثر القول عن المرأة لا يمكن أن يبلغ مرتبة ما كرمها به عز وجل من فوق سبع سموات وأوصى بها خيرا وحرم كل سلوك يهين كرامتها وكبريائها، وقال إن أي تكريم هو إقرار واعتراف بنبل المرأة ومكانتها الجليلة كسند للرجل .أما رئيس الجمعية الوطنية للتربية والثقافة ، فقد اعتبر الاحتفاء تحديا أمام المرأة يحفزها على تشخيص ما حققته من انجازات والوقوف عما يعترضها من اكراهات كبرى تقتضي منها مزيدا من التضحيات . وقال إن المرأة هي روح المجتمع وبدونها يصبح المجتمع أحادي القطب، والمرأة ترمومتر التنمية وبها يمكن القضاء على الجهل والأمية.غير هذا، عرف الاحتفاء ، تكريم وتوزيع جوائز تقديرية هامة على وجوه نسائية ثقافية وفكرية وسياسية كالشاعرة والروائية حفيظة حسين ابنه البلدة التي صدر لها ، لها ديوان شرفة نفسي في ابو ظبي سنة 2005 ورواية ستائر الأنوثة (ط1) بالقاهرة 2010 و (ط2) بالرباط 2012 ، و ديوان سماء تشبهني الذي فاز بجائزة سلسلة إبداع لوزارة الثقافة 2015 و مثلث المغرب في وملتقيات وطنية ودولية حول الشعر و الرواية خاصة بكل من تركيا ومصر والجزائر، والمستشارة رشيدة حفيظ (فضلي) المنحدرة من المنطقة والعضوة حاليا بجهة بني ملال خنيفرة، إضافة إلى نساء أخريات اشتغلن بمندوبية التعاون الوطني وقطاع الفلاحة ومهن حرة .وقد تتبع أطوار الحفل ، رئيس المجلس الجماعي بأولاد عياد ، وممثلي السلطات المحلية ورئيس سرية الدرك الملكي واطر تربوية وجمعوية ومنتخبين وفعاليات مدنية إضافة إلى اطر وتلامذة المؤسسة وأوليائهم وشخصيات عامة.