المهدي الصالحي:

حينما تدخل إلى مصلحة المستعجلات بمستشفى محمد السادس بطنجة، تصادفك ملصقات صفراء في الواجهة. تقترب أكثر فإذا هي بنود من الميثاق الأدبي مكتوبة باللغة الفرنسية، توضح إلتزامات الممرضين تجاه المرضى وإلتزامات هؤلاء تجاه المؤسسة. أمر جميل، لكن ألا يستحسن أن تكون مكتوبة بلغة عربية حتى يفهمها الجميع؟؟
أجلت عيني في المكان فإذا بي أجد ملصقات مماثلة في إحدى الجنبات لا تكاد ترى في المرة الأولى؛ لا بأس المهم أنها مكتوبة بالعربية. اقتربت لأطلع على ما كتب، قرأت العنوان : “المثاق الأدبي” . لم يسبق لي أن رأيت هذه الكلمة “المثاق”. يبدو أن هناك خطأ. تابعت القراءة، لكني صدمت مما رأيت. فالملصق كله أخطاء…
ولكم أن تقرأوا بأنفسكم ما في الصورة !!!



مستشفى محمد السادس من بين أهم المنشآت الصحية في مدينة طنجة. وإدارته تفضل اللغة الفرنسية على اللغة الرسمية للبلاد. ليس ذلك فقط، بل تركن العربية في الجنبات التي لا يقرؤها أحد. حتى إذا امتلأت أخطاء فلن تثير أحد. أما أنا فاقول اللهم هذا منكر!
وهاهي العربية التي تفوقت على الفرنسية في حجم المحتوى على الأنترنت حسب آخر الإحصائيات التي أعلنها جوجل ، هاهي تندب حظها في مستشفى محمد السادس!!!
وجزيل الشكر للوزيرة الفاسية ياسمينة بادو على اهتمامها البالغ بلغة موليير !! على حساب لغة القرآن !!!