المساعد الشخصي الرقمي

مشاهدة النسخة كاملة : الطريق الى حماية انفسنا من الوحش الليبرالي الجائع



عيادي
28-06-2014, 04:32 PM
هل* فقدنا الذاكرة إلى درجة المرض حتى يطلع علينا** رئيس الحكومة متنذرا بارهاصات شوائب* ستطال العملية الإنتخابية،** ويباغثنا كل من حزب الإستقلال والاتحاد* بمذكرة* تهدد في حالة ثبوت* ارادة تحكم وتوجيه وصناعة على المقاس بمقاطعة* الانتخابات. **والغريب هو أن* مستوى *منسوب العداء* الذي يكنه* الاستقلال والاتحاد *للبام هو نفسه *الذي يكنه لحزب المصباح .* ويزداد يقيننا* بأن* الذاكرة السياسية* فعلا وصلت* ليس الى المرض* العادي حيث يبحلق المرء في أخيه* ولا يعرفه وفي عدوه ولا يعرفه وفي* الأشياء كلها دون أن يملك لها مسميات، بل أن المريض يتقمص* ثوب** العاقل الحصيف* ويخاطب مجاهيله بلغة أنا المستقبل . وهل هناك مستقبل دون ماضي وحاضر ؟ . لنعد الى الماضي الذي لن ينفع مهما اجتهد* المؤرخ في وضع وصفة* لمرضانا العظام* فهم رموا اقداهم** منذ الآن الى مستقبل ليمدهم باشباح وصور* يخاطبونها بعين اليقين ، وبلغة* غامضة* لا يفهمها سوى* المصابين بنفس المرض.الماضي يقول أن* بداية* العقد الأخير من القرن الماضي عرف فيها المغرب نفس النقاش السياسي المفتوح الآن . مذكرة بوعبيد وبوستة رحمهما الله* المتضمنة *لمطالب الإنفتاح الديمقراطي، غضبة اليوسفي وعد ملكي باعمال الهبة الشخصية للملك الراحل الحسن الثاني رحمه الله *تضمن *نزاهة الانتخابات ، النقاش حول** البصري ووزارات السيادة ، العفو الشامل لسنة 94 ، عودة المغترب والمنفي، ثم تزكية دستور 96 التي* سيفرز حكومة التناوب* التي اغضبت الحلفاء اكثر من الأعداء. ثم رحيل اليوسفي بعد* فشل** استكمال التجربة في اطار* المنهجية الديمقراطية والتشهير بتزوير انتخابات جطو دوليا.* اما افرازات التجربة اجتماعيا ، فهي توسيع* النيوليبرالية و الاقتصاد المفتوح ، وخصصة المؤسسات العمومية .وكانت الطبقة العاملة* الاكثر تضررا من حكومة اشتراكية* اشرفت على* ارساء** التوحش الليبرالي لقد اعاد العقد الثاني من القرن *الحالي النقاش السياسي الى* شكله الاول** في بداية عقد القرن الماضي* خروج حركة 20 فبراير* التي رفعت مطالب الانفتاح الديمقراطي* ، تزكية دستور 2011** ثم حكومة* الربيع العربي* التي يقودها الاستاذ بن كيران كما قاد الاستاذ عبد الرحمن اليوسفي حكومة* التناوب *، واذا كانت حكومة التناوب قد مهدت الى *تدمير الحماية الاجتماعية فان حكومة المصباح* ظلت تردد في تدمير آخر معاقل الحماية الاجتماعية وهما صندوق المقاصة والتقاعد فارتأت *تلطيف الازمة الاقتصادية على حساب المأزومين بعد فشلها في محاربة المسؤولين المباشرين على الفساد* لأن ضغط رياح الربيع العربي كان قويا ، وموجة الاحتجاج الاجتماعي باتت تندلع بشكل لم يكن في عهد حكومة التناوب* وعنصر المفاجأة يتربص بالتاريخ الاجتماعي للفئات الفقيرة . إن النقاش السياسي المفتوح الان* هو مسكوكة سياسية* لن تسمن ولن تغني من جوع* طالما أن ارادة الاصلاح ومحاربة الفساد اضحت معطى اقليمي ودولي ،والاحتجاج على ازمة النيوليبرالية لم تعد مسألة تخصنا كوطن بل هي ظاهرة عالمية* ،* في* جميع* دول العالم .التهديد الحقيقي ليس سلامة الانتخابات من عدمها ولا** السباق نحو اغلبية تمثيلية . التهديد الحقيقي هو انتفاء ارادة التأقلم مع منحى* التاريخ الكوني الجديد ، وهو ربط الفعل السياسي بمضمون قيمي اخلاقي* سواء كان بلباس حقوقي او بلباس* محاربة الفساد او بلباس* انقاذ العنصر البشري من الفقر والتهميش . لأن الصراع السياسي الايديولجي **لم يعد* له مسوغ ، فخطاب* محاربة الفساد ليس مرتبطا بحزب العدالة والتنيمة، ونظافة اليد ليست* معناها الانسجام مع المرجعية الدينية ، ولن تكون عوامل تزكية شعبية* لتجربة ثانية . كما أن الاستقلال والاتحاد وهما يلوحان بالعودة إلى لغة الكتلة التاريخية ، يعمقان مرض فقدان الذاكرة و شهادة على يتمهما السياسي ، وضياعهما الاجتماعي* بسبب فقدان حصونهما التاريخية* الشعبية .البام قصته تشبه قصة بوذا خرج من القصر ليخوض تجربة الحياة و* والحكمة ، ويفحص بيديه ويرى بعينيه المرض والموت و* الفقر ، وحين تعب جلس* تحت الشجرة وما أن* اخذ يستجمع تجربة ليخط علاجا روحيا لآلام البشر* بالحكمة والعمل حتى بزق على رأسه** عصفور الربيع العربي والتف حول عنقه نحل قاتل ظل يلسعه** ثم تركه بين الحياة والموت . *إن تأزيم الوضع السياسي الآن بتحوير النقاش عن وحدة الصف الوطني وميثاق قيم** واضحة* هو تهديد حقيقي لسلامة المناخ الوطني ، ودفع البلاد نحو غموض هي في منأى عنه أمام** محيط اقليمي يتربص بنا ووضع دولي فاقد للبوصلة والاتجاه. فاستحضار المصلحة الوطنية الكبرى ، وتعقل الجميع في الظرف الوطني* الدقيق هو ضرورة تاريخية ، تفرض الارتقاء بالنقاش الوطني نحو مستوى التحديات الاقليمية والدولية بدل حصره في أفق حزبي ضيق سيشكل* مرتعا لأجندة أجنبية** تعادي البلاد في خطواتها* الاقتصادية الجديدة** ،ان خيار الوطن يفرض ربط العمل السياسي بمضمون قيمي نحن نعلم أنه يستحيل* اختراق قيمي للاقتصاد عبر السياسية لكن* تحقق هذا في كوريا الجنوبية من خلال توحيد وتجميع كافة الارادة الوطنية الصادقة* والمؤسسات* الرسمية في عمل تكاملي* يستهدف انقاد العنصر البشري رهان الوطن الكبير *عبر توسيع الطبقة الوسطى ، وإرساء نماذج وطنية اقتصادية قوية. لقد بنيت نهضة اليابان على مبادئ ثلاث سطرها الامبراطور
الوفاء لروح الاجداد
عبادة الابطال والعمل
تقديس الطبيعة .
التحدي ممكن لكن بما يتاح لنا من وسائل خاصة نملكها لا بوسائل الآخرين* التي تعمق عجزنا.
القوانين ليست سوى قيم الكرامة والحق* والحرية المشروطة بحرية الآخرين .. اذن فتأهيل الفرد القائم على تنفيذ القوانين هي معركة المغرب القادم ، تخليق الفرد* ، ارساء قيم تضامن ممؤسسة وليس عبارة عن صداقة او اكراميات من شأنها* نقل البلاد نحو نماذج تنموية ستكون اكثر فاعلية ، الفرد** هوالرهان و* حمايته من كل اشكال* الإفساد وزرع قيم العمل* مهمها كانت بساطتها، زرع* قيم العمل الوطني* المنسق الذي له تحدي بناء مغرب قوي لا بناء افراد على حساب الوطن . نحتاج للتربية بشكل اقوى في المرحلة القادمة التربية على التضحية من اجل الوطن على ضمان نموه الاقتصادي ، وهذا ليس شأنا اكاديميا او شأن* مفكرين بل* عليه أن يصبح مناخا اجتماعيا حيويا **،حالة اجتماعية معاشة **من شأنها* تبديد كل عناصر اليأس من المستقبل *، نعم هناك ***روحا مغربية خاصة لكن تربيتها في اتجاه جديد ،و في استهداف دقيق ،هذا هو مكمن التحدي في *المعمل والمدرسة ، والشارع والاعلام ،وكل شئ يتكلم لغة* التضحية والبناء* على ارضية قيم لا مجال* للتسامح في انتهاكها. هذا هو المسلك الجديد ،نستطيع ان نعيش فقراء لكننا نصنع شيئا جميلا اسمها وطن* قوي لأجيال الغد.

عدد المشاهدات :101