المساعد الشخصي الرقمي

مشاهدة النسخة كاملة : جماعة “سمكت”: اكراهات تعوق تحقيق تنمية شاملة، وتقلص من حجم حصيلة الانجازات!.



عيادي
28-06-2014, 04:32 PM
بالقرب من مدينة قصبة تادلا التاريخية، وعلى تراب عاصمة جهة تادلا ازيلال ،**تحتضن جماعة “سمكت” حوالي 20 ألف نسمة، وتمتد على أرض مساحتها 281 كلم مربع . وهي الأرض التي، بحكم تاريخ المنطقة ، تنتمي في أغلبيتها إلى الأراضي السلالية والإصلاح الزراعي . وتعتمد في أنشطتها على تربية الماشية بالأساس، وعلى زراعات الحبوب وبعض الزراعات التسويقية . وتلك أنشطة اقتصادية، وإن كانت في أغلبيتها تعتمد على التساقطات و المياه الجوفية للآبار كمصدر للسقي**،إلا أنها ظلت الحبل الرابط**الذي شد الساكنة بالأرض على مر العصور.
خلال السنوات الأخيرة، وتماشيا مع السياسة العامة للدولة، التي رصدت**ترسانة من البرامج التنموية**للنهوض بالعالم القروي، عرفت الجماعة بدورها تحركا ملحوظا مس بالأساس سياسة الطرق والكهرباء والماء الشروب**وقطاع البيئة ،حيث تم فك العزلة عن العديد من دواوير الجماعة وبلغت نسبة التغطية**بالماء الشروب والكهرباء أزيد من 85% فيما تطلبت التغطية الشاملة تكلفة باهظة بسبب طبيعة تضاريس**المنطقة التي تتوزع بين السهول والهضاب ،تفوق بكثير مداخيل الجماعة التي تتكون من دعم الوزارة الوصية في شموليتها. لكن وبالرغم من ذلك، فضعف هذه الإمكانيات**لم يمنع الجماعة التي يدير شانها مجلس “بألوان طيف متجانسة” من الاشتغال وفق أجندة منتظمة ، أعطت الأولوية**للبنيات التحتية للتمدرس والصحة والبيئة وشبكة الربط بالكهرباء والماء الشروب، وإصلاح الطرق وإحداث القناطر..الخ
يقول رئيس الجماعة حميد خفيقي**،إن وجود مركز صحي**ومستوصفين**بموارد بشرية مؤهلة، قد سد حاجيات السكان بشكل لا باس به فقط يبقى الإشكال في ضعف التجهيزات وقلة الأدوية وانعدام دور الولادة ، الأمر الذي يطرح إكراها حقيقيا أمام بعض الحالات المستعجلة، التي تستدعى الانتقال إلى قصبة تادلا أو المستشفى الجهوي ببني ملال. وهو الإشكال نفسه الذي يُطرح بقطاع التعليم، حيث لا تتوفر الجماعة إلى حد الآن على مؤسسة تعليمية إعدادية، يمكن لها من الحد من معاناة التلاميذ في التنقل إلى المدن المجاورة بسبب ما ترتب عن ذلك من مصاريف إضافية.
وعودة إلى الماء الشروب والكهرباء، أكد المتحدث، على أن الجماعة برمجت 26مليون سنتيم لحفر الآبار ، وقامت بإصلاح خزانات المياه، وخاصة خزان*دوار “فرتاحة” الذي يغطي أربعة دواوير أخرى بالجماعة، وبالرغم من ذلك يقول لازال العديد من السكان يعتمدون على مياه الجوفية للعيون. وبخصوص شبكة الكهرباء، أشار خفيقي إلى أن أغلبية المنازل التي لم تستفد من الربط هي تتواجد في مناطق نائية معزولة، وتتطلب هي الأخرى تكلفة مادية. وعلى خلاف هذا، قال أن الجماعة حققت شبه اكتفاء ذاتي من الإنارة العمومية / المشروع الذي لقي استحسانا من طرف السكان وخاصة منهم مربي الماشية، وقال أن الكهرباء وحدها ،وبعد هذا التعميم، أصبحت وحدها تُكلف خزينة الجماعة حوالي 56مليون سنتيم سنويا.
وفي إطار تقوية البنيات التحتية ،عرفت الجماعة بدعم من المكتب الوطني الشريف للفوسفاط، نهوضا قويا**في مجال إصلاح الطرق وتعبيدها، مثلما عرفت طفرة نوعية في إحداث القناطر، التي كانت تشكل إكراها حقيقيا نظرا لطبيعة تضاريس المنطقة ، يقول ذات المتحدث في هذا الصدد، إننا وبقدر ما نثمن دعم المكتب الشريف للفوسفاط ،بالقدر ذاته، نؤكد انه لازال لم يرق بعد إلى طموحات الساكنة، فالجماعة في أمس الحاجة إلى دعم حقيقي يتماشى وما تقدمه من خدمات لذات المكتب .
وعن واقع جماعة “سمكت”، ورهاناتها نحو تحقيق تنمية شمولي*-باعتبارها جماعة قروية**لا تختلف عن مثيلاتها بالعالم القروي اللواتي يرزحن تحث وطأة الإقصاء والتهميش، وشساعة المطالب الاجتماعية**أمام ميزانية هزيلة تتوزع فصولها بين فاتورات الكهرباء ومستحقات الموظفين، وبضعة مصاريف جانبية أخرى-، قال رئيس الجماعة، إن الرهان حاليا يبقى متعلقا بما سيضيفه مشروع معمل إعادة تصنيع مخلفات الزيتون(*biosec)، الذي هو في أطواره النهائية، من قيمة مضافة للجماعة.وعما كان سيقدمه معمل النحاس الذي، للأسف ، تم “تهريبه”**بعيدا عن الجماعة بدعوى، انه سيحدث أضرارا**بيئية ، بالرغم من أن موقعه يتواجد قبالة معمل الاسمنت، مما يطرح السؤال عما**يميز هذا عن ذاك. كما سيبقى**الرهان متعلقا بمدى الاستجابة لبعض المطالب المشروعة، التي تهم شركة الاسمنت(سيماط)*المستفيدة من مقطع طرقي**على ارض الجماعة بدون دعم*، وكذا ضرورة تقوية دعم المكتب الشريف للفوساط الذي حقق استثمارات كبرى بتادلا(8 مشاريع موازية) فيما أهمل كثيرا جماعة سمكت التي هي في أمس الحاجة أكثر من غيرها لهذا الاستثمار ذو الأبعاد**الاقتصادية والاجتماعية .والى جانب هذا، تبقى إشكالية تسوية ملف الأراضي السلالية**وأراضي الإصلاح الزراعي من القضايا الكبرى التي تقتضي معالجة فورية**لتحقيق تنمية معقولة بالجماعة.
عدد المشاهدات :37