المساعد الشخصي الرقمي

مشاهدة النسخة كاملة : هذا عن وضعية شباب سوق السبت ...؟؟فما حال شبابنا بالمناطق المجاورة؟؟؟



حنظلة
21-02-2011, 12:29 AM
="Arial Black"]على غرار العديد من المدن المغربية ،تكتم مدينة سوق السبت --التابعة لعمالة لفقيه بن صالح المُحدثة اخيرا-- انفاس شبابها نظرا لغياب كل المرافق الحيوية التى بامكانها مساعدة الشباب فى تنوير فكرهم وتحسين ظروف عيشهم..وبمقابل هذا الغياب تزداد يوما بعد يوم، فضاءات ترفيهيه لا جدوى منها ،هى في اغلبها مقاهى باجنحة خاصة ومعزولة ، غالبا مايتم توظيفها ،،فى مثل هذه المنشآت،، لاستقطاب الشباب لاغراض مشبوهة كالتعاطى للمخدرات او الشيشة او لتوفير نوع من الراحة للمراهقين الذين غالبا ما يكونون الفئة الاكثر تعاطى لهذه الممنوعات.
وتجدر الاشارة الى ان مدينة سوق السبت، التى لا تحمل من هذا الاسم الا الدال دون المدلول، رغم اتساع رقعتها ورغم انتمائها للمجال الحضرى منذ سنوات، ظلت حبيسة فضاءات ادارية بسيطة كلها فى خدمة الدولة ،كثيرا مايكون الهدف من ورائها ضبط المواطن لا خدمته...وقد زاد من حدة وفضاعة هذا الوضع تعاقب شخصيات من طينة البصرى على رئاسة مجالسها ،فكانت مواضيع كثيرة ،من بينها اهتمامات الشباب وظروف عيشه واماله واحلامه لا تهم هؤلاء فى شىء او بالاحرى ليس لهم ادنى تصور عنها فقط كان حلمهم الوحيد الاستمرار على راس السلطة ونهب خزينة الدولة واقتناء كل ما من شأنه ضمان عيشِ رغيد للاولاد والاحفاد ..وكيف لا"؟أوَليس الذين يُفصلون ويُجزؤون الآن فى الاراضى، هم من كانوا بالأمس يتبجحون بأنهم حماة ارضنا وعرضنا وشرفنا...فهل هناك اكثر من هذا الانتهاك..وهل مايعيشه شباب المنطقة من ذُل وهوان فى غياب اي فرص للعمل لا يُعــــــــــــــــــــــد انتهاكا للشرف وتدنيسا من ارقى مراحل التدنيس ، مقارنة بالطفرة اللاشرعية التى عرفها هؤلاء الذين استولوا على خيرات هذه الجماعات طيلة سنوات دون حسيب او رقيب...
ان شباب المنطقة فى ظل غياب هذا الوعى التنموى هو الآن الكفيل باعادة النظر فى كل مايُمكن ان يُحسن من وضعيته وان يفتح افاق مستقبله ..فما يعيشه الان هو نتيجة حتمية لطرائق اشتغاله فى السابق وفى تعاطيه مع ملفاته المطلبية..فقد عاش لفترة طويلة وهو كالطفل الصغير ينتظر قطعة خبز من والديه، فى حين كان المفروض عليه البحث عن هذه القطعة بكل مايملك من قوة وعزيمة..
ان اكبر خطأ ارتكبه شباب هذه المنطقة، و شباب المغرب ككل،هو تقاعسه وارتكانه لسنوات وعقود منتظرا من الدولة ومن الاحزاب السياسية ان تُحقق له احلامه وطموحه فى حين ان الاجدر به انتزاع هذه الحقوق ، والوقوف بكل شجاعة وحزم امام كل من سولت له نفسه استغلال هذه الطاقة الخامة لاغراض شخصية، سواءكان منتميا لاجهزة الدولة او للمنظمات الحزبية التى ثبت مع مر السنين انها اخطر من آليات الدولة فى استقطاب الشباب وتدجينه وتكبيله بشعرات ظلت فضفاضة وبعيدة كل البعد عما يجرى فى الواقع بل وعما يجرى بين اروقتها....
ان الاحزاب السياسية بطبيعتها المخزنية هاته ،ونظرا لتجربتها الفاشلة فى تحقيق احلام هذه الفئة الواسعة من الشعب والتى كانت دوما الركيزة التى تعتمدها فى بلورة اى مشروع لم تعد تُغنى الشباب فى شىء ولعل التجربة التونسية والمصرية خير دليل على هذا الوضع المستعصى..[/COLOR]