المساعد الشخصي الرقمي

مشاهدة النسخة كاملة : أحكام وشروط قبول صيام الشهر الفضيل



شعاع الشمس
16-08-2009, 05:13 PM
http://www.zilfawi.com/vb/imgcache/75399.imgcache.gif



ناقش الاستاذ محمد العوضى خلال حلقة جديدة من برنامج "مع العوضى" الذي يبث على فضائية الرسالة، موضوع هام جداً ونحن على مشارف الشهر المبارك الذى نستقبله بعد أيام قلائل ، حيث تحدث عن الشروط الواجب توافرها للصيام والفضل الكبير الذى ينعم به الصائم والخير الذى يجنيه منه وبدأ الحلقة قائلاً:

لاشك ان الاسلام شرط قبول الصيام وإذا أسلم الكافر سقطت عنه تبعة الأيام التي لم يصمها في حياته، أما اليوم الذي يسلم فيه فلا يجب عليه، إنما يمسك تأدبا.

ثم يأتى بعد ذلك البلوغ، فلا يجب الصيام على الصبي حتى يبلغ البلوغ الشرعي، ويصح منه لو صام وإذا بلغ اثناء النهار فالاحوط الإمساك بنية الصيام إذا كان ذلك قبل الزوال ولم يكن قد ارتكب مفطراً.

ولا يجوز الصيام الا على العاقل فلا يجب على المجنون الذي لا يدرك الصيام، وإذا أفاق في بعض النهار وكان ممسكا قبله فالاحوط الإمساك، ويلحق بالمجنون السكران والمغمى عليه، ولابد من الطهر في كل ساعات النهار هذا ما يخص المرأة فلا يجب الصيام على الحائض والنفساء، ولو رأتا الدم قبل الغروب بفترة قصيرة، أو استمر الدم عندهما إلى ما بعد الفجر قليلا، بطل صومهما وعليهما قضاؤه.

ومن كان على سفر أفطر ووجب عليه صيام أيام اُخَر من السنة، ولو صام جاهلا بالحكم أجزي عنه، وإذا أقام في بلد عشرة أيام صام، وكذلك يصوم لو سافر في معصية او كان شغله السفر كالسائق، او بقي ثلاثين يوماً في بلد لا يعرف أيقيم فيه أو يسافر.

ومن الشروط الواجب توافرها فى الصائم ايضاً العافية ، فمن خاف ضرراً بالغاً على نفسه أو على عرضه أو ماله، جاز لـه الافطار، بل يجب عليه الافطار حينئذ إذا كان حفظ نفسه من ذلك الضرر واجباً شرعاً.

ثم انتقل العوضى للحديث عن فضل الصيام قائلاًً : قال رسول الاسلام" : من صام رمضان ايمانا واحتسابا، غفر له ما تقدم من ذنبه، ومن قام ليلة القدر إيمانا واحتسابا، غفر له ما تقدم من ذنبه. رواه أبو هريرة.




ففى هذا الشهرالكريم كل عمل ابن اّدم يضاعف: الحسنة بعشر امثالها الي سبعمائة ضعف، قال الله تعالي: إلا الصوم ، فإنه لي وأنا أجزي به. يدع شهوته وطعامه وشرابه من أجلي. للصائم فرحتان فرحة عند فطره وفرحة عند لقاء ربه. ولخلوف فم الصائم أطيب عند الله من ريح المسك، والصيام جنة، وإذا كان يوم صوم أحدكم فلا يرفث ولا يصخب، فإن سابه أحد أو قاتله، فليقل : إني امرؤ صائم. (رواه الشيخان)

ولا ننسى الليلة المباركة "ليلة القدر" روى عن أبو هريرة ان رسول الإسلام قال:"من صام رمضان إيماناً واحتساباً غُفر له ما تقدم من ذنبه، ومن قام ليلة القدر إيماناً واحتساباً غُفر له ما تقدم من ذنبه" لذلك لا بد من تجديد التوبة في هذا الشهر، "أتاكم رمضان شهر مبارك فرض الله عز وجل عليكم صيامه، تفتح فيه أبواب السماء، وتغلق فيه أبواب الجحيم، وتغل فيه مردة الشياطين، لله فيه ليلة خير من ألف شهر"..

وعلينا فى شهر رمضان أن ندرك أن الله أراد أن يمتحن إيماننا به سبحانه، ليعلم الصادق في الصيام من غير الصادق، فالله هو المطلع على ما تكنه الضمائرويجب صيامه بنية فإنه لا أجر لمن صامه بلا نية ، ولا أن نقطع يومنا الطويل في النوم.

وان نكثر فيه من قراءة القرآن الكريم ونجدد التوبة مع الخالق سبحانه وتعالى ولا نعمر لياليه بالسهر والسمر الذي لا فائدة منه.، هذا- عباد الله- شهر رمضان الذي أنزل فيه القرآن، شهر القرب من الجنان والبعد عن النيران.


المصدر :المحيط