المساعد الشخصي الرقمي

مشاهدة النسخة كاملة : جولة صحفيين مغاربة في أميركا تثير حماسهم لتطبيق الكثير في بلدهم



ولد البلاد
21-11-2010, 08:23 PM
http://www.anamaghreb.com/wp-content/uploads/press-300x300.jpg (http://www.anamaghreb.com/wp-content/uploads/press.jpg)من م. سكوت بورطات، المحرر في موقع أميركا دوت غوف

واشنطن،— رشيدة بامي صحفية تعنى بمواضيع وشؤون إقليمية لليومية المغربية الناطقة باللغة الفرنسية “لو ماتن” (الصباح) ملمة كثيرا بمنظمات خدمة المجتمع في بلادها.

والآن بعد جولة في الولايات المتحدة دامت 3 أسابيع باتت تعرف كيف تعمل منظمات الخدمة العامة في أميركا.

وقد تجولت بامي وزميلان صحفيان مغربيان في الولايات المتحدة من 23 تشرين الأول/أكتوبر حتى 13 تشرين الثاني/نوفمبر برعاية برنامج إدوارد مورو للصحافيين الذي تشرف عليه وزارة الخارجية الأميركية. وكان المغاربة الثلاثة أعضاء في مجموعة من 150 قياديا صاعدا من شتى أنحاء العالم زاروا جامعات أميركية، وتفقدوا منظمات إعلامية، واجتمعوا مع ممثلي منظمات المجتمع الأهلي.

وقد سافر الصحفيون إلى مدن أميركية لتعميق معارفهم عن التغطية الإعلامية للحياة السياسية والحكومة ولرصد منظمات على مستوى القاعدة في البلدات والمدن الصغيرة. ومن بين تلك المنظمات منظمة بلاكلاند للتطوير المجتمعي بالقرب من أوستن، تكساس، التي أثارت إعجاب الصحفية بامي كنموذج لتمكين الفقراء. وعنها قالت بامي: “هي تعمل من أجل الناس الذي يكابدون الفقر والذين يكتوون كثيرا من أثر الأزمة المالية. وأحد أهداف هذه المنظمة هو إيجاد سكن لإيواء المشردين.”

وترمي منظمة بلاكلاند للترويج لمجتمع يعمل من أجل العدالة الاجتماعية من خلال المحافظة على وتحسين ما هو متوفر من المساكن التي تكون في متناول الفقراء، واستحداث برامج نشطة للسكان المحليين.

لكن مشاهدة بامي لبلاكلاند وهي تعمل لم يكن كافيا بالنسبة لها. فهي تنوي تسخير خبراتها الصحفية طوال 12 عاما لتحكي حكايتها في صحيفتها بالمغرب. وتقول بامي: “سأكتب عن هذه المنظمة كي تتعلم المنظمات في المغرب من هذه الفكرة.”

أما الصحفية الثانية، إلهام برادة، مراسلة لقناة (2 أم) في الدار البيضاء فقالت إن رحلتها لجامعة جورجيا بمدينة أثينز غيّرت من نظرتها لبرامج دراسة الصحافة في الجامعات. وقد أعجبت برادة وهي صحفية مخضرمة في الإعلام المرئي والمكتوب على مدى 15 سنة، بكلية غريدي للصحافة ووسائل الإعلام الجماهيرية التابعة لجامعة جورجيا.

وأضافت برادة: “فوجئت كثيرا برؤية محطة تلفزة داخل حرم جامعي إذ لديهم صحافيوهم ومراسلوهم— وهي محطة تلفزة صغيرة لكن لديهم كل شيء.”

وأشارت بامي إلى أنها أعجبت بمناهج قسم الصحافة في الجامعة، واقترحت على مسؤولي الجامعة أن يتعاونوا مع نظرائهم في الجامعات المغربية لتطوير برنامج تبادل طلابي. وأضافت أن: “الصحفي هو بمثابة جسر فهو يتلقف معلومات من هنا، كي ينقلها هناك.”

وإلى جانب الصحافة أعربت بامي عن التقدير لتشجيع التطوع الطلابي في الكليات والجامعات الأميركية.

وقالت إن: “الطالب مخلص للتطوع لأن ذلك سيمثل نقطة إيجابية في سيرته الذاتية، وهو مفهوم أود أن أقترحه على رئيس جامعة (سيدي محمد بن عبدالله المغربية) في فاس.”

وقال الصحفي الثالث، محمد السعدوني، الذي يعمل لدى أسبوعية “الأيام” في الدار البيضاء إن جولته الأميركية فتحت عينيه على الطريقة التي يمارس فيها الصحفيون الأميركيون مهنتهم. والسعدوني الذي كان في السابق مدرس لغة إنجليزية غيّر مهنته قبل 8 سنوات لتوسيع آفاقه.

وبعد زيارته لوسائل إعلام أميركية اكتسب تصورا جديدا حيال كيفية عمل الصحفيين في بلدان مختلفة.

وقال: “اكتشفت في الولايات المتحدة أن الصحفيين على ما يرام لأنه لا توجد خطوط حمراء لأي مواضيع يحظر الخوض فيها كما في بلادنا.” ووصف التحديات التي يواجهها الصحافيون المغاربة فقال: “نحن كصحفيين في بلادي، علينا أن نفكر أولا ثم نكتب. أما هنا فأنت تكتب فقط.”

ولفت السعدوني إلى أنه ستكون هناك نتيجة غير متوقعة لرحلته هذه، إذ تعلّم كيف يدبر وقته، وقال عن تجربته في برنامج مورو: “إذا أراد شخص أن يبقى معك مدة 10 دقائق فالفترة ستكون 10 دقائق، ليس 11 أو 12 دقيقة. وإلى حد ما هذا مهم جدا وسيجعل عملي أكثر مهنية. فتدبير الوقت نقطة هامة جدا.”