المساعد الشخصي الرقمي

مشاهدة النسخة كاملة : تناقضات بن عبد الله في برنامج *حوار*



عيادي
28-10-2010, 06:08 AM
ذ. احمد صدقي


مرة أخرى يرسم برنامج *حوار* لمقدمه مصطفى العلوي على القناة الأولى صورة متكاملة للبؤس الشديد الذي يعرفه المشهد السياسي المغربي.
في حلقة الثلاثاء 26 أكتوبر 2010 كان تأثيث الأستوديو في منتهى الرداءة...، بمقدم برنامج يحاول كالعادة إخفاء معالمه الحقيقية وتقمص ادوار ليست له أصلا فلا يستطيع... وبصحفيين بمستوى باهت وضعيف إلى حد تساءلت معه عن خلفية اختيار مثل هؤلاء للمشاركة في البرنامج...أليس ذلك إمعانا في إذلال الجسم الصحفي وتقديم نماذج دون المستوى عنه؟
أما الأستاذ الباحث الذي أصبح مرسما ودائم الحضور في هذا البرنامج نظرا لقلة أمثاله في المغرب ممن يتقنون الكلام عن كل شيء!! فمستواه يعبر بشكل حقيقي وموضوعي عن مستوى البحث العلمي في بلادنا.
هذا الإخراج الرديء مكن ضيف البرنامج المسؤول الأول في حزب التقدم والاشتراكية من إطلاق عنانه للكلام... لتتراكم تناقضاته من محور إلى آخر... وهنا أسجل بعضا منها :
- التناقض بين الخطاب والسلوك:
حيث وصف حزبه بالديموقراطي والحداثي.. وهذا دأب مختلف الأحزاب فلا يستثنون من الحداثة والديمقراطية إلا حزب العدالة والتنمية.. وكان بودي أن يطرح عليه الصحفيون الحاضرون أسئلة لدحض هذا الإدعاء:
* هل ما تعرضت وتتعرض له الصحافة في عهده وهو على رأس الوزارة الوصية وعهد خلفه من نفس الحزب يعد إبداعا جديدا في الحداثة المتبجح بها؟
* هل ما يصدر من سلوكات عن بعض قيادات حزبه من قبيل سلوك الوزير الناصري الذي ظهر في شريط مصور وهو يمكن ابنه من الفرار من القانون على متن سيارة للدولة وسط العاصمة الرباط يعتبر أيضا من سمات هذه الحداثة.
- التناقض بين المرجعية والسلوك:
فحينما أراد ضيف البرنامج تبرير ما ينعم به عليه من مناصب رفيعة ربط ذلك بمساره النضالي و أقدميته في حزب الكتاب... وهنا يعلم الجميع أن مثل هذه الأفكار والمفاهيم لا موضع لها في الفكر اليساري القح الذي يتبجح به صاحبنا.



- التناقض في الخطاب:
ففي البداية زعم أن مشكل النزوح الذي تعرفه مدينة العيون مرده إلى أسباب اجتماعية محضة... ثم عاد بعد ذلك عندما سُئل عن سبب عدم زيارة حزبه لمخيمات النازحين ليؤكد على أنه ليس من السهل الخوض في أمر مثل هذا الذي يهم القضية الوطنية (فلم تعد قضية اجتماعية).
- تناقض آخر سقط فيه هذا القيادي الحزبي حينما أكد أن تقرير منظمة «HWR » عن المغرب محض افتراء مما يعني أن المغرب لم يعد يعرف تجاوزات مرتبطة بالتعذيب والاعتقال السري ولا توجد مراكز خاصة بذلك (وهو يصر على ذلك أمام ملايين المشاهدين الذين يعلمون أن الحقيقة ليست كذلك) ولكنه عاد بعد ذلك ليؤكد على أنه من الممكن حدوث التجاوزات...
- وفي موضوع آخر أكد على قوة حزبه الذي نجا في مرات متتالية من المؤامرات ولكنه اعترف بعد ذلك بهشاشته وهو يؤكد على أن ظاهرة الترحال أفرغته من برلمانييه...
- كما أكد على أنه جاء إلى *البلاتو* ليجيب عن أسئلة الصحفيين ولكنه حينما سُئل عن رفيقه رحو الهيلع تمسك بعدم الجواب... كما أنه حينما تم الاقتراب من قضيته "العقدة" لما ذكر اسم السفير أبو أيوب ظهرت عليه علامات الصدمة...
- وهو يعلق على تحالفات حزبه أجهد نفسه وهو يوطد للإقناع بإمكانية التحالف مع أحزاب تختلف تماما مع توجهات حزبه مثل حزب *الجرار* ومن اجل ذلك عاد بالذاكرة إلى الظروف التي تقربوا فيها وتوافقوا مع أحزاب -كانوا يصفونها بالإدارية والمخزنية- خلال فترة بداية التناوب التوافقي...
إنه البؤس بعينه ما يعيشه سياسيو المغرب،فهم من أوقعوا السياسة أرضا واردوها جثة هامدة فلم يعد لهم من الأمر إلا أن يرددوا ما يتزلفون ويتقربون به ومن ذلك هذه الأيام:
إظهار العداوة والبغضاء لحزب العدالة والتنمية.
إظهار العداوة والبغضاء لقناة الجزيرة.
ترديد مقولات الحداثة والديمقراطية وحقوق الإنسان... وليس بينهم وبينها إلا الخير والإحسان.
الركوب نفاقا على المقدسات والقضايا الوطنية...



أكثر... (http://nashess.com/news335.html)