المساعد الشخصي الرقمي

مشاهدة النسخة كاملة : حي سيدي مومن فوضى بوكالة بريدية ورئيسها أمــّي.!!



عيادي
23-10-2010, 01:30 AM
بينما نحن نعيش على أمل طالما انتظرنا لحظة تحقيقه والذي يتعلق بشأن تطوير مؤسساتنا العمومية وكذا تعزيز وتسهيل خدماتها والرقي بها إلى مستوى أفضل لتقريبها أكثر من المواطن وإذا بهذا الحلم يصبـح أكثر استبعادا واستحالة لإنجازه على أرضية الواقع إذ لازال تكريس سياسة الإبطاء والفرملة لهذا المخطط المنشود في قمة نشاطه وذلك بإضافة مزيد من المعيقات التي تعطل مسيرتنا التنموية وتساهم في تأزم الوضع الاجتماعي كـكـل.
وبالرغم من إنفاق الدولة مبالغ ضخمة من أجل تزويد مصالحها بأجهزة الكمبيوتر وزركشة المكاتب بهذه الحـواسيب قصد تسريع وتيرة العمل والحد من التسويف والمماطلة إلا أنه للأسف لم يتغير في الأمر شيئا بخصوص هاجس تعطيل مصالح المواطنين فطوابير الانتظار لا تزال كما هي، وسير واجي لا يزال كيفما كان والحالة ما زالت لم تتحسن بعـد ولن يتم المطلوب باستيراد أجهزة الحواسيب فقط ووضعها على أدراج المكاتب لأن الحاسوب مجرد جهاز جامد وبحاجة لأصابع تحركه فالمشكل يكمن في الشخص الجامد أمامه يتثاءب أو يحل الكلمات المتقاطعة أو ما يشبه ذلك من الأشياء المسلية عن الواجب، هذا الشخص الذي هو الآخر بحاجة للأصابع الخمس دفعة واحدة على القفا لتحثه على العمل، ثم أن ما كان يجب علينا استيراده هو رؤساء المصالح ومدراء ووزراء وبرلمانيون وأحزاب ووو. حتى نتمكن من تدبير وتسيير شؤون البلد على أحسن وأكمل وجه، لأن البلـد بحاجة لتغيير العقليات وليس الآليات بحيث هناك يكمــن منبع الخـلل..
ففي هذا الخضم من النوائب والمعيقات المتعددة التي تعرفها مصالحنا العمومية باستمـرار، نلخص لحالة يشهدها حاليا مكتب بريد سيدي مومن بالدار البيضاء الذي غرق في دوامة من الغوغائية إذ تجد شبابيكه تعد بحق مرتعا للفوضى بكل ألوانها وأشكالها فهي تكتظ يوميا بجحافل من المسنين المتقاعدين الذين يضلون مصطفين أمام بوابة المكتب منذ مطلع الصباح وهم يترقبون بفارغ الصبر من يلبي حاجياتهم إلا أنه للأسف تباطؤ الشبابيك في تسريع الخدمات يحطم آمالهم وسرعان ما تقفل المصلحة أبوابها فتجر باقي الطوابير أذيال الخيبة ليتكرر نفس المشهد في الغد وكل يوم بفضل الإهمال الذي يخيم على المصلحة أولا فيحولها إلى ما يشبه المربض نتيجة سوء التسيير، ثم ثانيا تجاهل الجهات الوصية للكثافة السكنية بالمنطقة التي لم تعد كما كانت بالمقارنة مع عهد الثمانينات الذي أنشئ فيه المكتب المذكور ولم تدرك بعد أن المنطقة قد عرفت توسعا عمرانيا كبيرا فيما أن المكتب لا يزال على حاله بثلاث شبابيك مما جعل طاقته لا تستوعب الخدمات المتزايدة مع تكاتف السكان وتزايد فروع أخرى التي تبناها مكتب البريد للقيام بخدماتها.
أما الأسوأ من هذا هو أن موظفي المكتب المذكور أغلبهم أميون في مجال الإعلاميات وأولهم رئيس المصلحة الذي قصده أحد المشتكين بعدم توصله برزمة بريدية أرسلت له من خارج الوطن والتي قيل له في مكتب الطرود البريدية الكائن بشارع الجيش الملكي على أن الحزمة الخاصة به قد توجت لهذا المكتب منذ ما يزيد عن 15 يوما فزودوه بالكود الرمزي للحزمة أي ما يصطلح عليه بـ Trackingلكي يتمكن من البحث عنها بواسطته في المكتب المذكور فقيل له باستغراب نحن لا نفهم شيئا في هذه الأرقــام.!؟
هذا بالإضافة إلى العديد من المشتكين من الضياع وعدم توصلهم بمراسلاتهم مثل الإشعار بأداء واجب الهاتف الثابت أو الإشعار بأداء واجب الضرائب وغيرهم مما ينتج عن ذلك أضرارا مادية لهم نتيجة تأخيرهم في الدفع أضف إلى ذلك عدم الاهتمام بشكاواهم من طرف رئيس المصلحة الذي أغلق باب مكتبه على الدوام بالضبة والمفتاح ولا يرغب في استقبال أحد ما إلا من يريد. وأمام هذا الوضع الفوضوي يجد زبناء المكتب أنفسهم مكرهون على "دهين السير" لسعاة البريد حتى لا تصبح مراسلاتهم من نصيب سلة القمامات كما يقولون.. أما فيما إن أضيفت خدمة أداء فواتير الماء والكهرباء بمكاتب المغرب كما سمعنا فصل وترحم على هذا المكتب الذي سيصبح آنذاك أشبه بالحظيرة.
هذا بغض النظر عن أرباب مكاتب التبغ التي حدت هي الأخرى من التعامل مع هذه الوكالة بهذا السبب إذ أنه ليس من المنطقي أن يقفل التاجر متجره وينتظر أكثر من ثلاث ساعات من أجل اقتناء طوابع بريدية لا يتجاوز ربحها 5 %. وهذا يبقى فقط نموذج للعديد من النماذج التي تشهدها الإدارة العمومية ببلدنا.. ترى أين المسؤولية إذن ومن المسؤول عن مثـل هذه الحالات التي غالبا ما يتعرض لها المواطن باستمرار داخل دهاليز تفتقر للضمير أولا وللنظام واحترام مصالح المواطــن ثانيـــا.!؟؟
الحسين ساشا



أكثر... (http://nashess.com/news256.html)