المساعد الشخصي الرقمي

مشاهدة النسخة كاملة : الزواج الاسلامي آداب إتيان الزوجة -13



عيادي
17-10-2010, 03:52 PM
لايعاب علينا أن نذكرما يحق ذكره من آداب المعاشرة الزوجية في حدود القيم والأخلاق الإسلامية..وإن الله عزوجل ذكر ذلك في موضعين من القرآن الكريم من سورة البقرة،أحدهما قوله تعالى:{أُحِلَّ لَكُمْ لَيْلَةَ الصِّيَامِ الرَّفَثُ إِلَى نِسَآئِكُمْ هُنَّ لِبَاسٌ لَّكُمْ وَأَنتُمْ لِبَاسٌ لَّهُنَّ عَلِمَ اللّهُ أَنَّكُمْ كُنتُمْ تَخْتانُونَ أَنفُسَكُمْ فَتَابَ عَلَيْكُمْ وَعَفَا عَنكُمْ فَالانَ بَاشِرُوهُنَّ وَابْتَغُواْ مَا كَتَبَ اللّهُ لَكُمْ وَكُلُواْ وَاشْرَبُواْ حَتَّى يَتَبَيَّنَ لَكُمُ الْخَيْطُ الابْيَضُ مِنَ الْخَيْطِ الاسْوَدِ مِنَ الْفَجْرِ ثُمَّ أَتِمُّواْ الصِّيَامَ إِلَى الَّليْلِ وَلاَ تُبَاشِرُوهُنَّ وَأَنتُمْ عَاكِفُونَ فِي الْمَسَاجِدِ تِلْكَ حُدُودُ اللّهِ فَلاَ تَقْرَبُوهَا كَذَلِكَ يُبَيِّنُ اللّهُ آيَاتِهِ لِلنَّاسِ لَعَلَّهُمْ يَتَّقُونَ }(1) الثاني قوله تعالى: {وَيَسْأَلُونَكَ عَنِ الْمَحِيضِ قُلْ هُوَ أَذًى فَاعْتَزِلُواْ النِّسَاء فِي الْمَحِيضِ وَلاَ تَقْرَبُوهُنَّ حَتَّىَ يَطْهُرْنَ فَإِذَا تَطَهَّرْنَ فاتُوهُنَّ مِنْ حَيْثُ أَمَرَكُمُ اللّهُ إِنَّ اللّهَ يُحِبُّ التَّوَّابِينَ وَيُحِبُّ الْمُتَطَهِّرِينَ }(2).

مقدمات الجماع :

_تزين كل من الزوجين للآخر، عن ابن عباس رضي الله عنهما قال:إني لأحب أن أتزين للمرأة كما أحب أن تتزين لي المرأة، لأن الله يقول: { وَلَهُنَّ مِثْلُ الَّذِي عَلَيْهِنَّ بِالْمَعْرُوفِ } (3)

2- المداعبة والملاعبة والمضاحكة والتقبيل، قال $ لجابر:هلا بِكْرًا تُلَاعِبُهَا وَتُلَاعِبُكَ .وفي رواية أبي الربيع: تُضَاحِكُها وَتُضَاحِكُك. (4).

3- إتيانها في موضع الحرث سواء من الأمام أوالخلف غيرأن ذلك في قبلها وفرجها، وأما إتيان الزوجة في الدبرفهو محرم لقوله صلى الله عليه وسلم : " مَلْعُونٌ مَنْ أَتَى امْرَأَتَهُ فِي دُبُرِهَا "(5) و قال صلى الله عليه وسلم : " لَا يَنْظُرُ اللَّهُ عَزَّ وَجَلَّ إِلَى رَجُلٍ جَامَعَ امْرَأَتَهُ فِي دُبُرِهَا ".(6)

4- استحباب الوضوء والغسل بين الجماعين لقوله $: " إِذَا أَتَى أَحَدُكُمْ أَهْلَهُ ثُمَّ أَرَادَ أَنْ يَعُودَ فَلْيَتَوَضَّأ ".(7) وعَنْ أَنَسٍ أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ كَانَ يَطُوفُ عَلَى نِسَائِهِ بِغُسْلٍ وَاحِدٍ. (8)

5- الاغتسال من الجنابة:

أ- غسل الجنابة واجب عند الجماع لقوله تعالى: { وَإِن كُنتُمْ جُنُباً فَاطَّهَّرُواْ }.(9)

ب- عند خروج المني من الذكر أوالأنثى في اليقظة أوالنوم، عَنْ أُمِّ سَلَمَةَ قَالَتْ جَاءَتْ أَمُّ سُلَيْمٍ إِلَى النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَقَالَتْ يَا رَسُولَ اللَّهِ إِنَّ اللَّهَ لَا يَسْتَحْيِي مِنْ الْحَقِّ فَهَلْ عَلَى الْمَرْأَةِ مِنْ غُسْلٍ إِذَا احْتَلَمَتْ فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ نَعَمْ إِذَا رَأَتْ الْمَاءَ فَقَالَتْ أُمُّ سَلَمَةَ يَا رَسُولَ اللَّهِ وَتَحْتَلِمُ الْمَرْأَةُ فَقَالَ تَرِبَتْ يَدَاكِ فَبِمَ يُشْبِهُهَا وَلَدُهَا ".(10)

ج- مغيب الحشفة في الفرج سواء أنزل أو لم ينزل لحديث عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ عَوْفٍ أَنَّهُ قَالَ: " سَأَلْتُ عَائِشَةَ زَوْجَ النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم مَا يُوجِبُ الْغُسْلَ ؟ فَقَالَتْ هَلْ تَدْرِي مَا مَثَلُكَ يَا أَبَا سَلَمَةَ ؟ مَثَلُ الْفَرُّوجِ يَسْمَعُ الدِّيَكَةَ تَصْرُخُ فَيَصْرُخُ مَعَهَا، إِذَا جَاوَزَ الْخِتَانُ الْخِتَانَ فَقَدْ وَجَبَ الْغُسْلُ ".(11)، و لحديث أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ قَالَ: خَرَجْتُ مَعَ رَسُولِ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم يَوْمَ الِاثْنَيْنِ إِلَى قُبَاءَ حَتَّى إِذَا كُنَّا فِي بَنِي سَالِمٍ وَقَفَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم عَلَى بَابِ عِتْبَانَ فَصَرَخَ بِهِ، فَخَرَجَ يَجُرُّ إِزَارَهُ، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم : " أَعْجَلْنَا الرَّجُلَ فَقَالَ عِتْبَانُ: يَا رَسُولَ اللَّهِ! أَرَأَيْتَ الرَّجُلَ يُعْجَلُ عَنْ امْرَأَتِهِ وَلَمْ يُمْنِ، مَاذَا عَلَيْهِ ؟ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم : " إِنَّمَا الْمَاءُ مِنْ الْمَاءِ".(12)

1- سورة البقرة الآية: 187.(1)

2- سورة البقرة الآية:222.(2

3- انظر تفسير ابن كثير ج/1، ص: 407. (3)

4- مسلم بشرح النووي، ج: 10/ ص: 45.(4)

5 سنن أبي داود.رقم الحديث 2162ص.312-(5)

6- سنن ابن ماجه.ج2رقم الحديث1923.ص450ومابعدها.(6)

7- مسلم بشرح النووي: المجلد2/ رقم الحديث308ص 186.(1)

8- مسلم بشرح النووي المجلد2رقم الحديث309ص 1872)

9- سورة المائدة الآية:6.(3)

10- مسلم بشرح النووي المجلد2رقم الحديث313ص 192(4)

11- مالك في الموطإ.رقم الحديث67 ص 55(5)

12- مسلم بشرح النووي ج 4 / ص: 32.(







مكـدرات الحيـاة الزوجيـة وأسبابهـا

أسباب كثيرة تعكر صفو حياة الزوجين، وتحدث فيها شروخا وشقوقا يستعصي التئامها في كثير من الأحيان، ولأقارب الزوجين حصة الأسد –كما يقولون- في هذا الأمر، نكبة أن تتدخل عائلة الزوجين في حياتهما، تراقب فيها كل صادرة وواردة.... استقرار الزوجين يكمن في الحرية والاستقلالية الشخصية والبيتية. ومن مكدرات الحياة الزوجية عمل المرأة خارج البيت المفضي إلى تضييع وإهمال مسؤولية البيت...

ومن الواضح أن أجل عمل المرأة داخل بيتها ومملكتها، حيث الهناء، والسعادة، حيث الصون، والكرامة، حيث الذرية التي تقوم بتربيتها، والجيل الذي تقوم بإعداده للمستقبل.

تفرغ المرأة لبيتها شرف لها وعزة.. سعادة أن تتربع المرأة على عرش بيتها، وحولها أبناء طوع، وزوج ينفق ويطعم، ويكسو، ويهتم ببيته... سعادة لم تشعر بها من لم تذق طعمها...، وقيل لامرأة ألا تتزوجين، قالت: بلى، ولكن أريده كسوبا إذا غدا، ضحوكا إذا أتى. وإذا كانت المرأة تعمل قبل الزواج، فالأمر يبقى على ما كان عليه حتى يظهر ما يتنافى ومبدأ تعاليم الإسلام، وحقوق الزوجية، وأن لا يطمع الرجل في أجرة زوجته، وأن لا يأكل منها شيئا إلا بإذنها.

ومن بواعث مكدرات الحياة الزوجية الغيرة المذمومة، الغيرة التي لا يقرها الشرع... الغيرة التي تؤدي إلى الشكوك وظنون سوء الزوج بزوجته، والزوجة بزوجها، ولذا قال عبد الله بن جعفر يوصي ابنته: إياك والغيرة، فإنها مفتاح الطلاق"(1 ). والغيرة المطلوبة هي التي يحبها الله. عَنْ جَابِرِ بْنِ عَتِيكٍ أَنَّ نَبِيَّ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم كَانَ يَقُولُ: " مِنْ الْغَيْرَةِ مَا يُحِبُّ اللَّهُ، وَمِنْهَا مَا يُبْغِضُ اللَّهُ، فَأَمَّا الَّتِي يُحِبُّهَا اللَّهُ فَالْغَيْرَةُ فِي الرِّيبَةِ، وَأَمَّا الْغَيْرَةُ الَّتِي يُبْغِضُهَا اللَّهُ فَالْغَيْرَةُ فِي غَيْرِ رِيبَةٍ."(2 ).

ومن أسباب مكدرات الحياة الزوجية تزويج الرجل المسن بالمرأة الصغيرة فتبغضه وتقع المشاكل. أتى عمر بامرأة شابة وزوجها شيخ فقتلته، فأمر بحبسها ثم قام في الناس فقال: "أيها الناس، اتقوا الله، ولينكح الرجل لمته "مثله وشكله" من النساء، ولتنكح المرأة لمتها من الرجال"( 3)، ومن ذلك عدم تلبية رغبات الزوج في الفراش، ولهذا قال رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم: " إِذَا دَعَا الرَّجُلُ امْرَأَتَهُ إِلَى فِرَاشِهِ فَلَمْ تَأْتِهِ فَبَاتَ غَضْبَانَ عَلَيْهَا لَعَنَتْهَا الْمَلَائِكَةُ حَتَّى تُصْبِحَ " (4 ).

ومن ذلك سوء اختيار الزوجين لبعضهما البعض...فقد يكونان قبل الزواج يتظاهران بمظهر التدين والالتزام، فإذا ما تزوجا انكشفت الحقائق.

ومن ذلك الذنوب والمعاصي حتى قال أحدهم: "إني لأرى آثار ذنبي ومعصيتي في خلق أهلي ودابتي".

(1 )- تحفة العروس، للإستانبولي، ص 77.

(2 )- سنن أبي داود رقم الحديث: 2659/ ص: 384.

(3 )- مجلة الدارة، العدد 4، ص 22.

( 4)- صحيح مسلم بشرح النووي، ج 10، ص 8. وصحيح البخاري، ج 3، ص 1671.





الأستاذ أحمد يخلف ahmed-yekhlef@hotmail.com



أكثر... (http://hibapress.com/news9103.html)