المساعد الشخصي الرقمي

مشاهدة النسخة كاملة : أول مانزل من القرآن



شعاع الشمس
29-08-2009, 01:18 PM
http://www.zilfawi.com/vb/imgcache/75399.imgcache.gif

نزول القرآن
نَزل القرآنُ أوَّل ما نزل على رسول الله في ليلة القدر في رمضان، قال الله تعالى:
(إِنَّا أَنْزَلْنَاهُ فِي لَيْلَةِ الْقَدْرِ) (القدر:1)
(إِنَّا أَنْزَلْنَاهُ فِي لَيْلَةٍ مُبَارَكَةٍ إِنَّا كُنَّا مُنْذِرِينَ) (الدخان:3) فِيهَا يُفْرَقُ كُلُّ أَمْرٍ حَكِيمٍ) (الدخان:4)

(شَهْرُ رَمَضَانَ الَّذِي أُنْزِلَ فِيهِ الْقُرْآنُ هُدىً لِلنَّاسِ وَبَيِّنَاتٍ مِنَ الْهُدَى وَالْفُرْقَانِ)(البقرة: من الآية185)
وكان عُمْرُ النبي صلى الله عليه وسلم أول ما نزل عليه أربعين سنة على المشهور عند أهل العلم، وقد روي عن ابن عباس رضي الله عنهما وعطاء وسعيد بن المسيِّب وغيرهم وهذه السِّنُّ هي التي يكون بها بلوغ الرشد وكمال العقل وتمام الإِدراك
والذي نزل بالقرآن من عند الله تعالى إلى النبي صلى الله عليه وسلم ، جبريلُ أحدُ الملائكة المقربين الكرام، قال الله تعالى عن القرآن: (وَإِنَّهُ لَتَنْزِيلُ رَبِّ الْعَالَمِينَ) (الشعراء:192)
( نَزَلَ بِهِ الرُّوحُ الْأَمِينُ) (الشعراء:193) عَلَى قَلْبِكَ لِتَكُونَ مِنَ الْمُنْذِرِينَ) (الشعراء: 194) بِلِسَانٍ عَرَبِيٍّ مُبِينٍ) (الشعراء:195)
وقد كان لجبريل عليه السلام من الصفات الحميدة العظيمة، من الكرم والقوة والقرب من الله تعالى والمكانة والاحترام بين الملائكة والأمانة والحسن والطهارة؛ ما جعله أهلاً لأن يكون رسول الله تعالى بوحيه إلى رسله قال الله تعالى: (إِنَّهُ لَقَوْلُ رَسُولٍ كَرِيمٍ) (التكوير:19) ذِي قُوَّةٍ عِنْدَ ذِي الْعَرْشِ مَكِينٍ) (التكوير:20)( ُطَاعٍ ثَمَّ أَمِينٍ) (التكوير:21))عَلَّمَهُ شَدِيدُ الْقُوَى) (لنجم:5) (ذُو مِرَّةٍ فَاسْتَوَى) (لنجم:6)( وَهُوَ بِالْأُفُقِ الْأَعْلَى) (لنجم:7)
) وقال: (قُلْ نَزَّلَهُ رُوحُ الْقُدُسِ مِنْ رَبِّكَ بِالْحَقِّ لِيُثَبِّتَ الَّذِينَ آمَنُوا وَهُدىً وَبُشْرَى لِلْمُسْلِمِينَ) (النحل:102)
وقد بيَّن الله تعالى لنا أوصاف جبريل، الذي نزل بالقرآن من عنده، وتدل على عظم القرآن، وعنايته تعالى به؛ فإنه لا يرسل من كان عظيماً إلا بالأمور العظيمة


و أول ما نزل من القرآن على وجه الإِطلاق قطعاً الآيات الخمس الأولى من سورة العلق، وهي قوله تعالى: (اقْرَأْ بِاسْمِ رَبِّكَ الَّذِي خَلَقَ) (العلق:1) خَلَقَ الْأِنْسَانَ مِنْ عَلَقٍ) (العلق:2) اقْرَأْ وَرَبُّكَ الْأَكْرَمُ) (العلق:3) الَّذِي عَلَّمَ بِالْقَلَمِ) (العلق:4)( عَلَّمَ الْأِنْسَانَ مَا لَمْ يَعْلَمْ) (العلق:5) ثم فتر الوحي مدة، ثم نزلت الآياتُ الخمسُ الأولى من سورة المدثر، وهي قوله تعالى: (يَا أَيُّهَا الْمُدَّثِّرُ) (المدثر:1) )قُمْ فَأَنْذِرْ) (وَرَبَّكَ فَكَبِّرْ) (المدثر:3) وَثِيَابَكَ فَطَهِّرْ) (المدثر:4) ))وَالرُّجْزَ فَاهْجُرْ) (المدثر:5) ففي "الصحيحين": "صحيح البخاري ومسلم"(1) عن عائشة رضي الله عنها في بدء الوحي قالت: حتى جاءه الحقُّ، وهو في غار حراء، فجاءه المَلَكُ فقال: اقرأ، فقال النبي صلى الله عليه وسلم : ما أنا بقارئ (يعني لستُ أعرف القراءة) فذكر الحديث، وفيه ثم قال: )اقْرَأْ بِاسْمِ رَبِّكَ الَّذِي خَلَقَ)} إلى قوله: )(عَلَّمَ الْأِنْسَانَ مَا لَمْ يَعْلَمْ) } [العلق: 1 - 5] وفيهما(1) عن جابر رضي الله عنه، أن النبي صلى الله عليه وسلم قال وهو يحدث عن فترة الوحي: "بينا أنا أمشي إذ سمعت صوتاً من السماء" فذكر الحديث، وفيه: فأنزل الله تعالى: { يَا أَيُّهَا الْمُدَّثِّرُ)قُمْ فَأَنْذِرْ) (المدثر:2))وَالرُّجْزَ فَاهْجُرْ) } إلى ( المدثر: 1 – 5).
وثمت آيات يقال فيها: أول ما نزل، والمراد أوّل ما نزل باعتبار شيء معين، فتكون أوليّة مقيدة مثل: حديث جابر رضي الله عنه في "الصحيحين"(2) أن أبا سلمة بن عبد الرحمن سأله: أي القرآن أنزل أول؟ قال جابر: { يَا أَيُّهَا الْمُدَّثِّرُ) } [المدثر: 1] قال أبو سلمة: أنبئت أنه (اقْرَأْ بِاسْمِ رَبِّكَ الَّذِي خَلَقَ) } [العلق: 1] فقال جابر: لا أخبرك إلا بما قال رسول الله : قال رسول الله : "جاورت في حراء فلما قضيت جواري هبطت" فذكر الحديث وفيه: "فأتيت خديجة، فقلت: دثروني، وصبَّوا عليّ ماءً بارداً، وأنزل عليّ: (يَا أَيُّهَا الْمُدَّثِّرُ) إلى قوله: (وَالرُّجْزَ فَاهْجُرْ) [المدثر: 1 - 5] "
فهذه الأوَّلية التي ذكرها جابر رضي الله عنه باعتبار أول ما نزل بعد فترة الوحي، أو أول ما نزل في شأن الرسالة؛ لأن ما نزل من سورة اقرأ ثبتت به نبوة النبي صلى الله عليه وسلم ، وما نزل من سورة المدثر ثبتت به الرسالة في قوله: (قُمْ فَأَنْذِرْ } [المدثر: 2] ولهذا قال أهل العلم: إن النبي صلى الله عليه وسلم نُبِّئ بـ: { اقْرَأْ } [العلق: 1] وأرسل بـ (المدثر) [المدثر: 1]

عيادي
30-08-2009, 02:45 PM
جزاك الله ألف خير يا بنت الاطلس